الشيخ الجواهري
347
جواهر الكلام
أن تقبله فاستلمه بيدك " وسأل يعقوب بن شعيب ( 1 ) الصادق عليه السلام في الصحيح عن استلام الركن فقال : " استلامه أن تلصق بطنك به ، والمسح أن تمسح بيدك " وهو يحتمل الهمز من الالتئام المنبئ عن الاعتناق أو التلبس به كالتلبس باللامة ثم الركن غير الحجر وإن كان يطلق عليه توسعا ، ويحتمل ركنه وغيره ، وإن كان الظاهر اتحاد المراد من استلام الحجر والركن ، فيكون اعتناقه حينئذ مقبلا له الاستلام الكامل أو الفرد الحقيقي منه ، ودونه المسح باليد ، ودونهما الإشارة . ( و ) منها ( أن يكون في طوافه داعيا ذاكرا لله سبحانه وتعالى ) بالمأثور في محاله وغيره ، قال الصادق عليه السلام ( 2 ) في صحيح معاوية : " طف بالبيت سبعة أشواط ، وتقول في الطواف اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على ظلل الماء كما يمشي به على جدد الأرض ، وأسألك باسمك الذي يهتز له عرشك ، وأسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك ، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له وألقيت عليه محبة منك ، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد صلى الله عليه وآله ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وأتممت عليه نعمتك أن تفعل بي كذا وكذا ما أحببت من الدعاء ، وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي صلى الله عليه وآله ، وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود : ربنا آتنا في الدنيا حسنة في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، وقل في الطواف : اللهم إني إليك فقير ، وإني خائف مستجير ، فلا تغير جسمي ، ولا تبدل اسمي " وقال موسى بن جعفر عليه السلام في خبر أخي أيوب أديم ( 3 ) : " كان أبي إذا استقبل الميزاب قال : اللهم أعتق رقبتي من
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الطواف الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الطواف الحديث 1 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الطواف الحديث 1 - 3